أخبار المركز

صدور كتاب جديد عن مركز غراس للإنتاج الفكري

ضمن أهداف مركز غراس للإنتاج الفكري في تحقيق المساهمة في نشر الأدوات السليمة للتغيير المجتمعي وفق الأسس الإسلامية يهتم المركز بإصدار الكتب الفكرية التي تسهم في زيادة التأثير لإحداث التغيير في الأوساط الشبابية والنهوض بالمستوى العلمي والمعرفي.

 وفي هذا السياق صدر مؤخرًا عن مركز غراس كتاب جديد يحمل عنوانًا لافتًا يشغل اهتمام الشباب ويشكل فضاءً لأسئلتهم الوجودية، وهو (رحلة الإنسان من الوجود إلى الخلود) للكاتب والباحث الأستاذ عباس شريفة، عن مكتبة الأسرة العربية في إسطنبول، وهو ثالث الكتب الصادرة عن غراس بعد كتاب (لماذا هجرنا القرآن في بناء أصول الإيمان؟ لكاتبه الأستاذ محمد شريف جابر) وكتاب (المنهاج الرمضاني..كيف نفهم الصيام وكيف نبني به حياتنا؟ لكاتبه الأستاذ مدحت القصراوي)

يطرح الأستاذ عباس شريفه في كتابه آنف الذكر والذي تألف من 181 صفحة من القطع المتوسط إجابات حول أسئلة تطرق أخيلة الشباب في عصر تشتت فيه المعرفة وتغولت التكنولوجيا وتماهى الإنسان مع ظروف العولمة، بدءًا من بيانٍ رباني حول أسئلة وجودية أربعة (النشأة، والمصير والغاية من الحياة، التيقن والمعنى، والخلود) ليتناول مفهوم الإنسان وتطور المفهوم تاريخيًا إلى عالم ما بعد الحداثة، موضحًا الإشكالات العديدة التي وقعت فيها الفلسفات المادية في محاولاتها تعريف الإنسان وفهمه، إذ لا يمكن التغافل عن الجوانب الروحية المعنوية والأخلاقية التي ميزت الإنسان على وجه البسيطة، فبحث الإنسان عن الشهرة، قدرة الإنسان على التكلم والإبداع في مجال الكلمة، عالم النفس البشرية العميق جدًا، واهتمام الإنسان بالدين، بل وتموضع الدين في الحياة الإنسانية، كلها جوانب تغفلها الفلسفات المادية/ الطبيعية، وهي جوانب تشكل عالم الإنسان الجواني.

«فهي مجموعة من التساؤلات الوجودية التي شغلت الإنسان منذ فجر وجوده، ولا تزال ثاوية في صميم الفطرة الإنسانية، لا تتوقف عن الإلحاح بطرح نفسها على الشعور الإنساني، محرضة على البحث عن إجابة تلقي ببرد اليقين على وحر الشكوك الهائجة بين جوانح الإنسان. ولا تتوقف عن الاستحواذ على عالمنا الجواني، رغم كل ما يجتاحنا من طغيان مادي جارف، وثقافة تسليع واستهلاك هائجة، وسيل جارف من تيارات عدمية وعبثية وإباحية وفوضوية، لتخدير الأرواح الخالدة عن هذه التساؤلات الملحة ووضعها في خزانة النسيان وإهالة التراب عليها.»
وكما يبحث الإنسان عن أسباب وجوده، ومعنى حياته على الأرض، يسعى كذلك لمد هذه الحياة، وتأجيل الموت، بل والبحث عن أسباب الخلود، وإذا كانت التجارب البشرية قد باءت بالفشل، فإن الإنسان المؤمن يجد خلوده محققًا بوعد إلهي في حياة ثانية، ولا يشكل الموتُ إلا جسرًا بين حياتين. وأمام هذا المعنى تضمحل النوائب والمصاعب أمام المؤمن ويتلاشى الألم، لأنه زائل ولأنه مؤقت، ولأنه يأمل في الحياة الأخرى التي لا ألم فيها.

وتأتي السعادة لتدخل عالمه من أوسع أبوابها، فالرضا بالحال، وإدراكه بسيره على النهج الذي يوصله إلى سعادة الآخرة يحقق له سعادة في حياته على الأرض، فتفرح روحه وسط الخطوب، حيث تحولت الأسئلة الوجودية لديه من شعور اليقين المجرد في القلب إلى شهود ومعاينة للحس مع نعيم مقيم لا ينتهي.  

لقد حاول الكاتب في هذه الرسالة بعث هذه الأسئلة في مشاعر الإنسان الخامدة لتنشله من عالم الأشياء الفانية إلى عالم الأفكار الأبدية، ومن العالم الدنياني المستقل إلى معارج الخلود السرمدي لتلتمس من البيان الرباني وسننه وآياته الكونية والتكوينية أجوبة شافية تنقل ذلك الإنسان القلق من لجة العدم المعتم إلى مراسي الغائية واليقين.

ومن الجدير ذكره أخيرًا أنّ مركز غراس للإنتاج الفكري بصدد إصدار كتاب جديد آخر للأستاذ والداعية محمد خير موسىى، يتناول مفهوم السؤال، ليبقى السؤال نفسه تحت مجهر البحث، يشرّح لتبان معالمه وظروف طرحه، وتبان هواجسه التي قد تعيقه وتبقيه حبيس قوقعته فلا يلتقي أبدًا بشريكته… الإجابة.

مركز غراس للإنتاج الفكري | وحدة الإصدارات

غراس للإنتاج الفكري

مركز غراس للإنتاج الفكر ي هو مؤسسة غير ربحية معنية بتحرير وتناول القضايا الفكرية والاجتماعية المعاصرة، تأسست في أكتوبر/تشرين الأول لعام 2023 ، والموافق ربيع الأول 1445 للهجرة.

غراس للإنتاج الفكري

مركز غراس للإنتاج الفكر ي هو مؤسسة غير ربحية معنية بتحرير وتناول القضايا الفكرية والاجتماعية… المزيد »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى