
اللحاق بقطار الحضارة المتجه غرباً
في ظل التحولات الفكرية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، تبرز الحاجة إلى فهم الجذور الفلسفية للمفاهيم التي تُقدَّم كحقائق مطلقة باسم الحداثة والتقدم، لا سيما حين تتعارض هذه المفاهيم مع الفطرة الإنسانية والمنطق السليم، ما يدفعنا إلى التساؤل: كيف تشكّلت هذه المنظومة الفكرية الغربية؟ وكيف تُفرض عالميًّا بوصفها المسار الوحيد للتقدم؟
تبحث هذه الورقة البحثية من إعداد واحدة الإصدارت في الجذور الفكرية التي أوصلت الحضارة الغربية إلى إصدار تشريعات توصف بـ “الجنونية المطلقة”، كإلزام الآباء بالاعتراف بحق الأطفال في التحول الجنسي، وكيف تسعى العولمة لإقناع الشعوب بضرورة اللحاق بمسار الحضارة الغربية واعتباره الطريق الحتمي للتقدم. ومن أجل فهم هذا التحول، تعود الورقة إلى المحطة الأولى التي انطلق منها قطار الحضارة الغربية، مستعرضًا مسلسلا من أربع حلقات: يبدأ بحلقة ثورات الشعوب الأوروبية على تسلّط الكنيسة، ثم حلقة إعلان “موت الإله” وصعود الإنسان إلى موقع المرجعية، تليها حلقة “موت الإنسان” وإنزاله إلى مرتبة مادية بحتة، والحلقة الرابعة “موت المؤلف”.
